|
تكنولوجيا المعلومات تنقذ الهند

بقلم: شـريف طــه
تتفاءل بعض الدوائر الهندية ان الكساد العالمي
وتداعيات الازمة الاقتصادية التي ضربت الولايات
المتحدة والدول الصناعية الكبري يمثل فرصة أمام
الهند للبروز كقوة اقتصادية كبري وان كساد
الاقتصاد العالمي لاسيما في الدول الصناعية الكبري
من شأنه أن يمثل فرصة جيدة أمام العديد من قطاعات
الاقتصاد الهندي لتبرز كقوي مؤثرة في العالم.
ورغم ان الهند لم تنج من هذه الأزمة حيث شهد مؤشر
سنسكس للأوراق المالية انخفاضا كبيرا خلال الفترة
الماضية كما تراجعت الروبية الهندية مقابل الدولار
الأمريكي بمعدل15 في المائة من قيمتهافإن ثمة
بعض المؤشرات الايجابية لأداء الاقتصاد الهندي من
أبرزها انخفاض معدل التضخم ومحافظة السوق الهندية
علي قوتها الشرائية. وتجدر الاشارة الي ان الأسس
التي يقوم عليها الاقتصاد الهندي ماتزال قوية حيث
يبلغ معدل الادخار35% من إجمالي الناتج القومي و
يبلغ معدل الاستثمار37% من اجمالي الناتج القومي
كما ان المصارف بالبلاد لم تتأثر تأثيرا مباشرا من
وطأة الازمة المالية العالمية الراهنة باستثناء
بعض الصعوبات المالية المتمثلة في زيادة الطلب علي
السيولة ويذكر ان مصرف الهند المركزي اتخذ خطوات
ضرورية وعاجلة حيال الازمة الاقتصادية حيث ضخ نحو15
مليار دولار لنظامه المصرفي خلال اكتوبر الماضي
وتعتمد الهند علي السوق المحلية والطلب المحلي
فهما المحركان الرئيسيان لعملية النمو الاقتصادي
هو ما يساعد علي احتواء آثار التباطؤ الاقتصادي
العالمي وتتوقع الهند أن يحقق اقتصادها نسبة نمو
تتراوح بين7 و7.5%. خلال هذا العام.
ويعتبر قطاع تكنولوجيا المعلومات الهندي أقل
القطاعات تضررا جراء الأزمة في المقابل نجد أن
القطاع تلقي ضربات قوية في أوربا وأمريكا الأمر
الذي سيجعل هذا القطاع قادرا علي دعم الموقف
الإيجابي والكلي للاقتصاد الهندي.
وهناك مؤشرات كثيرة تعزز فرص الهند للعب دور
اقتصادي أبرز في المستقبل القريب رغم الازمة
المالية فمعظم مرتكزات الاقتصاد الهندي بما في ذلك
الشركات الكبري في البلاد لم تتعرض لخسائر
اقتصادية كبيرة جراء الأزمة المالية العالمية.
كما أن العديد من الصفقات والتعاهدات الاقتصادية
الكبري لم تتأثر جراء الأزمة. بالاضافة الي أن
شركات ومؤسسات هندية حاملة في مجال تكنولوجيا
المعلومات تلقت خلال الفترة الماضية عروضا لتنفيذ
مشاريع كبري لصالح جهات أوربية..
|
|
|
|
|
|